2011-05-21

تمتع بأفكار ايجابية



إقرأ في مدونتي
مقال اليوم"تمتع بأفكار ايجابية"
قصة اعجبتني " الملك والساقي والجرة المكسورة"


  اجعل أفكارك إيجابية 
     لو أنك دربت أو عملت من قبل مع أطفال يلعبون كرة السلة ستعرف أن معظمهم يميلون إلى إلقاء الكرة بيد واحدة والتي تتصل بالذراع الغالب اليمين في اغلب الوقت.
وعندما تشاهد طفلاً يفعل هذا فقد تأخذه جانباً وتقول له "إنك تلعب دائماً بيد واحدة بما يسهل الأمر على المدافع وهذا مما يقلل من الاختيارات أمامك، عليك أن تلعب باليد الأخرى أيضاً بحيث لا يعرف المدافع أي طريق ستذهب".
هنا يقول الطفل: "لا أستطيع". فتبتسم قائلاً له: "ماذا تعني بأنك لا تستطيع!".
ثم يوضح لك الطفل أنه عندما يلقي الكرة بيده الضعيفة تطيش الكرة في جميع أنحاء المكان ولذلك فهو يرى أنه لا يستطيع.
فتقول له "القضية ليست في أنك لا تستطيع وإنما في أنك لم تفعل هذا من قبل".
ثم تشرح له أن يده الأخرى يمكن أن تلقي الكرة كاليد الثانية لو كانت لديه الرغبة في التدريب على هذا، فالمسألة هي القيام بما يكفي من التدريب على إلقاء الكرة وهي عبارة عن تكوين بسيط لعادة وبعد التدريب الكافي على إلقاء الكرة بيده الأخرى سيدرك الطفل أنك محق.
   ونفس هذا المبدأ ينطبق على إعادة برمجة عادات التفكير القوية لدينا. فإذا كانت عادة التفكير القوية يغلب عليها التشاؤم ، فما علينا إلا أن نلقي باليد الأخرى، فكر في أفكار متفائلة أكثر وأكثر حتى يصبح هذا الأمر طبيعياً فيك.
ولو أن أحداً سألني ( قبل أن أبدأ رحلتي إلى التحفيز الذاتي  ) لماذا لم أحاول أن أكون أكثر تفاؤلاً وتطلعاً لقلت له: "لا أستطيع ، ليس أنا من يفعل هذا ولا أعرف حتى كيف أفعل هذا ولكن الإجابة الأكثر دقة كانت ستكون" لم أحاول هذا.
فالتفكير كإلقاء كرة السلة من ناحية يمكنني أن أفكر بشكل متشائم وأشكل هذه الناحية لديّ ( فالأمر لا يتعدى مجرد الإلقاء المستمر لمثل هذه الأفكار المتشائمة ) ، ومن الناحية الأخرى يمكنني أن أفكر بشكل متفائل - فكرة في كل مرة - وأشكل هذه العادة لديّ فالتحفيز الذاتي يعني بحجم التحكم الذي تريده على تفكيرك العقلي.
  وقد قرأت ذات مرة أن لدينا ما يزيد عن 45 ألف فكرة في اليوم ، ولا يمكنني أن أضمن دقة هذا الرقم وخاصة أنني أعرف أشخاصاً لا تزيد أفكارهم عن تسع أو عشر أفكار ، ومع هذا فلو صح أن لدينا 45 ألف فكرة لاتضح لك حجم الصبر الذي ينبغي أن نتحلى عند تغيير عادة التفكير التشاؤمي.
   فنمط التفكير العام لن يتغير بعد عدد قليل من القفزات الإيجابية للمخ ، فلو كنت متشائماً فإن هذا يعني أن عقلك تم برمجته بشكل هائل في هذا الاتجاه ولكن لن تأخذ وقتاً طويلاً لخلق نمط وحيث أنني متشائم سابق يمكنني أن أقول لك إن هذا يحدث حقاً وهو إن كان بطيئاً ولكنه أكيد ، فسوف تتغير فكرة في كل مرة.
فإذا استطعت إلقاء الكرة بأسلوب ما يمكنك أن تلقيها بأسلوب آخر.



الملك والساقي والجرة المكسورة 
كان لاحد الملوك ساقي يحضر له الماء يومياً، وكان عند الساقي جرتين واحدة سليمة والآخري فيها تشققات، وكان يملأهما بالماء ويأخذهم للملك كل يوم يشرب من الجرة السليمة ويزعجه شكل الجرة القديمة التي فقدت نصف ماءها وابتلت من خارجها، وفي احد الايام اشتكت الجرة القديمة للساقي وقالت له: لماذا تعذبني هكذا وتجعلني اذهب كل يوم عند الملك وهو كل يوم يفضل الآخري. 
اذا كنت لا اصلح فاتركني واشتري جرة جديدة، قال لها الساقي اصبري غداً سأبين لكي لماذا احتفظ بك كل هذا الوقت دون تركك 
وفي الغد ملآ الجرتين كالعادة ثم قال لها انظري خلفك
ثم قال لها انظري خلفك، فرأت ان الجهة التي تمر منها كل يوم امتلآت بالخضرة والآزهار والتفت حوله الفراشات والنحل بسبب الماء الذي تفقده كل يوم، اما الجرة السليمة فكانت جهتها جافة قاحلة لأنها لم تكن تترك ماء في الطريق .
ثم قال لها الساقي 
هذا دورك أنت ولا تقارني نفسك بالجرة السليمة التي ليس لها إلا سقاية الملك 
أما أنت فلك رسالة اكبر وانظري للذين يستفيدون منك العبرة 
على صاحب الرسالة أن يقارن نفسه بالناس الذين يأكلون ويتمتعون
كالانعام ربما صحيح قد يكون عندهم مال أو جاه اكثر منه لكن دوره في الحياة اكبر واعمق بكثير؟

اذا اعجبك الموضوع اشترك في المدونة بالضغط هنا

اقرا ايضاً



ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق